علي أكبر السيفي المازندراني

52

دليل الهدى في فقه العزاء

عباده وإنّما يرحم اللَّه من عباده الرُّحماء » ( 1 ) . ندب الرسول صلى الله عليه وآله‌لى البكاءعلى عمّه حمزة وفي مغازى الواقدي وطبقات ابن سعد وغيرهما من مصادر العامة : « أنّه لمّا سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بعد غزوة أحد البكاء من دور الأنصار على قتلاهم ، ذرفت عينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبكى ، وقال لكن حمزة لا بواكي له . فسمع ذلك سعد بن معاذ ، فرجع إلى نساء بنى عبدالأشهل فساقهنّ إلى باب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فبكين على حمزة فسمع ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فدعا لهنّ وردّهنّ فلم تبك امرأة من الأنصار بعد ذلك إلى اليوم على ميّت ، إلّابدأت بالبكاء على حمزة ثمّ بكت على ميّتها » ( 2 ) . وفي مسند أحمد : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال بعد استشهاد حمزة : فحمزة لا بواكي له ، فجاء نساء الأنصار إلى باب رسول اللَّه فبكين

--> ( 1 ) - / صحيح البخاري ، كتاب الجنائز ، باب قول النبي صلى الله عليه وآله : يعذّب الميّت ببعض بكاء أهله عليه واللفظ له وكتاب المرضى باب عبادة الصبيان : ج 4 ، ص 3 وصحيح مسلم كتاب الجنائز باب البكاء على الميت : ح 11 ص 636 وسنن أبي داوود كتاب الجنائز باب البكاء على الميت : ح 3125 ، ح 3 ص 193 وسنن النسائي كتاب الجنائز باب الأمر بالاحتساب والصبر ، ج 1 ، ص 264 ومسند أحمد ج 2 ، ص 306 وج 3 ، ص 83 و 88 و 89 . ( 2 ) - / طبقات ابن سعد : ج 3 ، ص 11 ومغازى الواقدي : ج 1 ، ص 315 - 317 / إمتاع الأسماع : ج 1 ، ص 163 ومسند أحمد : ج 2 ، ص 40 .